محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

159

بدائع السلك في طبائع الملك

عن الرفيع وذوي الفلتة ، ويثقل على ذوي « 184 » الشر فائدة في تنبيه . قال ابن فرحون المراد بالرفيع من « 185 » كان من أهل القرآن والعلم والآداب الاسلامية لا المال والجاه والمعتبر في الدني الجهل والجفاء والحماقة ، فمن كان من أهل الشر ثقل عليه بالأدب ليزدجر ويزدجر به غيره « 186 » . المسألة السابعة : من لازم صرفه إلى اجتهاد الحاكم عدم اختصاصه يزجر معين ومن ثم تعددت أنواعه كالضرب واللوم والحبس والإقامة في المحافل ونزع العمامة وحل الإزار والهجر والنفي وضرب القفا مجردا عن ساتره بالأكف « 187 » . قال ابن عرفة : جرى به عمل القضاة . قلت : وكذا بالأندلس حتى في ولاة الحسبة . المسألة الثامنة : الجناية التي عقوبتها التعزير أنواع : ترك واجب كمنع الزكاة وشبهه وسنة كترك الوتر ، وفعل مكروه كحلق الشارب ، ومحرم وهو ضروب : ما فيه العقوبة والكفارة والغرم كقتل العمد إذا عفى فيه عن القتل « 188 » ، فتجب الدية ، وتستحب الكفارة ، ويضرب مائة ، ويسجن سنة أو القصاص والأدب كالجراح عمدا ، والغرم كإتلاف المتمولات « 189 » أو التعزير فقط كالخلوة بالأجنبية وشبه ذلك ، أو الكفارة والغرم كقتل الخطأ ، أو الكفارة والأدب مع الاثم كالجماع في رمضان . « 190 » المسألة التاسعة : يثبت التأديب على الجناية للسلطان ومن يليه من الولاة ، ولا خفاء بذلك وللأبوين في ولدهما ، ومن ثم يدرأ الحد عنهما

--> ( 184 ) ج ، ه ، س : ذي . ( 185 ) د : ان . ( 186 ) تبصرة الاحكام ج 2 ، ص 208 . ( 187 ) تبصرة الاحكام ، ج 2 ، ص 202 . ( 188 ) د ، م ، ك : الدية . ( 189 ) فراغ في د : وفي س : الممولات . ( 190 ) استند على تبصرة ج 2 ، ص 201 .